في خطوة مفاجئة هزت المشهد السياسي اليمني، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الذراع السياسي والعسكري للانفصاليين الجنوبيين، حل نفسه وكافة هيئاته التنفيذية والتشريعية، مما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول دوافع هذه الخطوة وانعكاساتها على مسار الأزمة.
يأتي القرار في سياق ضغوط دولية وإقليمية متزايدة لإنهاء الانقسامات الداخلية، وخاصة من السعودية الراعية للحوار بين الأطراف اليمنية، كما يعكس رغبة المجلس في إعادة تشكيل ذاته ضمن إطار سياسي أوسع يضمن مكاسب الجنوب في أي تسوية مستقبلية، ويشير مراقبون إلى أن القرار قد يكون خطوة تكتيكية لتحسين صورة المجلس التفاوضية.
من المتوقع أن يؤدي الحل إلى إعادة ترتيب التحالفات داخل المعسكر المناهض للحوثيين، مما قد يقوي موقف الحكومة المعترف بها دولياً إذا تم دمج القوات الجنوبية تحت قيادتها، لكنه يثير مخاوف من فراغ سياسي أو عسكري مؤقت في الجنوب، كما يضع كافة الأطراف أمام اختبار حقيقي للإسراع