تشهد اليمن أزمة نقدية غير مسبوقة، حيث أدى الانقسام السياسي إلى تفاقم الانهيار الاقتصادي، وخلق واقعين ماليين متباينين بشكل صادم بين شمال البلاد وجنوبها، مما يزيد من معاناة المواطنين.
في الوقت الذي يسجل فيه سعر صرف الدولار في العاصمة المؤقتة عدن ما يقارب 1800 ريال يمني، فإنه يقفز في العاصمة صنعاء التي تسيطر عليها جماعة الحوثي إلى أكثر من 530 ريالاً للدولار، مما يعني فجوة سعرية هائلة تتجاوز 300%، وهذا التفاوت الكبير يعطل حركة التجارة ويخلق أسواقاً سوداء نشطة.
يُترجم هذا الانهيار مباشرة إلى ارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية والوقود والدواء، حيث أصبحت القدرة على تأمين الغذاء اليومي معركة شاقة لملايين الأسر، مما يدفع البلاد إلى حافة مجاعة واسعة وتفاقم إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.