تحت سماء غزة الشتوية الباردة، يلوح مشهد أطفال يتجمعون حول شعلة نار صغيرة في العراء، هذا المشهد ليس مجرد محاولة يائسة للتدفئة، بل تحول إلى رمز صارخ للصمود في وجه الظروف القاسية والمعاناة الإنسانية التي تتفاقم يومياً.
أصبحت هذه النار المتواضعة، المصنوعة من بقايا الخشب والأغصان، المصدر الوحيد للدفء لعشرات العائلات المشردة، حيث يجتمع الأطفال حولها محاولين إبعاد قسوة الصقيع عن أجسادهم النحيلة، فيما تروي أمهاتهم حكايات الأمل وسط الدخان المتصاعد.
تتحول الشعلة إلى أكثر من مجرد مصدر حرارة، فهي ترمز إلى إصرار الحياة على الاستمرار رغم الدمار، وتشكل نقطة ضوء في ظلام الأزمة، وتروي قصة كفاح يومي ضد الجوع والبرد والخوف، مما يسلط الضوء على أبعاد المعاناة التي يحتاج العالم لسماعها.