في خضم التحولات الدرامية التي شهدتها سوريا، برزت أغنية "لبّت لبّت" كظاهرة ثقافية فريدة، تجاوزت كونها لحناً لتتحول إلى رمز صوتي للتحرر والفرح الجماعي في المناطق المحررة.
ارتبطت الأغنية تاريخياً بالأعراس والمناسبات السعيدة، لكنها اكتسبت بعداً جديداً بعد سقوط نظام الأسد في مناطق عدة، حيث تحولت إلى نشيد غير رسمي يُعلن انتهاء حقبة القمع وبداية جديدة، خاصة في الرقة ودير الزور حيث كانت حفلات الزفاف الجماعية تترافق مع أنغامها.
تحليل انتشار "لبّت لبّت" يكشف عن حاجة المجتمع للتفريغ عن سنوات القهر عبر طقس جماعي، فتحولت من مجرد أغنية إلى فعل مقاومة ثقافي يعيد ربط الناس بتراثهم من منظور جديد، معبرة عن لحظة تاريخية جمعت بين زوال الخوف واستعادة الهوية.