يشهد العالم تحولاً جوهرياً في فلسفة الإنفاق الحكومي، حيث تنتقل الحكومات من النموذج التقليدي إلى استراتيجيات متطورة تركز على تحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية مستدامة، وقياس الأثر بدقة عوضاً عن مجرد تخصيص الميزانيات.
من التكاليف إلى الاستثمارات الاستراتيجية
لم يعد الإنفاق مجرد نفقات تشغيلية، بل تحول إلى استثمار استراتيجي في رأس المال البشري والبنى التحتية الذكية، حيث يتم توجيه الأموال نحو مشاريع تولد فرص عمل نوعية، وتحفز الابتكار، وتعزز القدرة التنافسية الوطنية على المدى الطويل، مما يضمن عائداً أعلى لكل وحدة إنفاق.
التركيز على النتائج والمحاسبة المجتمعية
أصبحت الشفافية وقياس الأثر الاجتماعي ركيزتين أساسيتين، حيث تتبنى الحكومات معايير أداء صارمة، وتقيم البرامج بناءً على مساهمتها في تحسين جودة الحياة، ورفع مستوى الخدمات الصحية والتعليمية، وتقليل الفجوات التنموية، مما يعزز ثقة المواطن ويضمن تحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة.