تتوالى مشاهد الغرق في المدن الجزائرية مع كل شتاء، حيث تتحول الشوارع إلى أنهار والبيوت إلى جزر معزولة، فيما تتعالى صرخات المواطنين تحت وطأة الأزمات المتكررة وغياب الحلول الجذرية.
تشهد المدن الساحلية الجزائرية حالة استنفار قصوى، حيث تتكرر كوارث الفيضانات سنوياً دون توقف، مما يكشف عن أزمة بنية تحتية عتيقة، وتخطيط عمراني فاشل لا يحتمل هطول أمطار عادية، ناهيك عن العواصف.
تحت ركام المياه الملوثة والمخلفات، يدفع المواطنون ثمن الإهمال، حيث تتحول حياتهم إلى جحيم من الخوف والخسارة، فيما تبقى الوعود الرسمية حبيسة الأدراج، وتتحول المدن التي يفترض أنها ملاذ آمن إلى توابيت مائية تهدد الجميع.