في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، تبرز أزمة ديموغرافية مروعة تتمثل في ارتفاع حاد للإجهاض، وانخفاض المواليد بنسبة 40%، حيث يربط الخبراء هذه الظاهرة بسياسات التجويع المنهجية والاستهداف المباشر للبنية التحتية الصحية ومراكز الخصوبة.
تشير تقارير طبية إلى تدمير عدد كبير من المراكز الصحية المتخصصة في رعاية الحوامل وعلاج العقم، مما حرم آلاف الأسر من الرعاية الأساسية، كما أدى الحصار الشامل ونقص الغذاء والدواء إلى تدهور الصحة الإنجابية للنساء، وزيادة المضاعفات التي تهدد الحمل.
يُحذر خبراء الديموغرافيا من أن هذه المؤشرات تنذر بكارثة سكانية تطال نسيغ المجتمع، حيث أن انهيار معدلات المواليد إلى جانب الظروف الإنسانية الكارثية، يهدد بخلق فجوة ديموغرافية طويلة الأمد، وتشويه الهيكل العمري للسكان في غزة لعقود قادمة.