تشهد اليمن منعطفاً تاريخياً حاسماً، حيث تدفع الجهود السعودية والدولية نحو تسوية سياسية شاملة، مما يطرح سؤالاً جوهرياً حول إمكانية إنهاء عصر الهيمنة المسلحة للمليشيات إلى الأبد.
تقود الرياض، بالتعاون مع الشرعية اليمنية والأمم المتحدة، عملية سياسية مكثفة لإنهاء الصراع، حيث يجمع الضغط الدبلوماسي المتزايد مع الإجراءات الأمنية والاقتصادية الصارمة، لدفع جماعة الحوثي نحو طاولة المفاوضات الجادة، مما يضعف نفوذها ويقلص هامش مناورتها العسكرية.
يشير التحول الحالي إلى احتمالات إعادة إعمار الدولة ومؤسساتها، حيث يمهد إنهاء السلاح غير الشرعي الطريق لاستعادة الأمن والاستقرار، وبدء مرحلة التنمية الشاملة، لكن تحقيق هذا الهدف يعتمد على استمرار الإرادة الدولية والضمانات الفعلية لنزع السلاح ودمج المقاتلين في الحياة المدنية.