في خضم الدمار الذي خلفته الحروب المتتالية على غزة، تبرز أزمة مخلفات الذخائر غير المنفجرة كقنبلة موقوتة تهدد حياة المدنيين يومياً، مما يطرح تساؤلات حادة حول المسؤولية القانونية والإنسانية تجاه الضحايا.
يقع العبء الأكبر على عاتق قوات الاحتلال التي تستخدم هذه الذخائر، حيث تفرض القانون الدولي الإنساني عليها واجباً واضحاً في تطهير الأراضي من هذه المخلفات القاتلة، وتقديم التعويضات للضحايا، إلا أن التقارير تشير إلى تقاعسها المستمر عن هذه المسؤوليات، مما يزيد من معاناة السكان المحاصرين.
تقف الجهات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، موقفاً سلبياً إلى حد كبير، حيث يقتصر دورها غالباً على إصدار البيانات والتقارير دون اتخاذ إجراءات جادة لإجبار إسرائيل على الالتزام بقواعد القانون، مما يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان ويترك الضحايا في مواجهة مصيرهم المؤلم بمفردهم.