في كشف مذهل يعيد كتابة تاريخ شبه الجزيرة العربية، أعلنت هيئة التراث السعودية عن اكتشاف بقايا فهود محنطة تعود لأكثر من 4800 عام، وهو ما يسلط الضوء على عمق العلاقة الثقافية بين الإنسان والحيوان في العصور الحجرية.
كشفت البقايا المحنطة، التي عُثر عليها في موقع أثري بمنطقة الحائط، عن ممارسات متطورة للتحنيط، حيث تشير الدلائل إلى أن هذه الحيوانات المفترسة كانت تحظى بمكانة خاصة، ربما كرفيق في رحلة الحياة الآخرة أو كرمز للقوة والحماية، مما يفتح نافذة جديدة على المعتقدات والطقوس الاجتماعية في ذلك العصر الغامض.
لا يقتصر أهمية هذا الاكتشاف على الجانب الثقافي فحسب، بل يمتد لإعادة فهم التاريخ الطبيعي للمنطقة، حيث يؤكد وجود الفهود في بيئة الجزيرة العربية قبل آلاف السنين، ويقدم أدلة ثمينة حول المناخ القديم وأنماط حياة الكائنات التي شاركت الإنسان تلك الأرض، وهو ما سيدفع بحملات التنقيب المستقبلية نحو آفاق غير مسبوقة.