لطالما حيّر انهيار الصومال المحللين، لكن جوهر الأزمة يكمن في تحوّل الولاء من الدولة إلى العشيرة، حيث تتصارع الميليشيات القبلية على النفوذ والموارد، مما أدى إلى تمزق النسيج الاجتماعي وانهيار مؤسسات الحكم المركزية، وفشلت كل محاولات المصالحة بسبب تمسك الزعماء المحليين بامتيازاتهم.
الحل الوحيد يكمن في تنازل القبائل طواعية عن جزء من سلطتها لصالح حكومة وطنية قوية، إلا أن هذا الطريق يرفضه الجميع خوفاً من فقدان النفوذ، مما يبقي البلاد في حلقة مفرغة من الفوضى وغياب الاستقرار، ويحول دون أي أمل حقيقي في إعادة البناء.