في تحول دبلوماسي بارز، تبرز تصريحات سعودية تدعم حق تقرير المصير لجنوب اليمن، مما يثير تساؤلات عميقة حول المشهد الجيوسياسي المتغير في المنطقة وتداعياته المستقبلية المحتملة.
تعود العلاقة السعودية مع جنوب اليمن إلى حقبة الحرب الباردة، حيث وقفت الرياض ضد المد الماركسي في عدن، واستمرت هذه السياسة بعد الوحدة اليمنية عام 1990 عبر دعمها للأطراف التقليدية، مما يشير إلى أن الدعم الحالي هو امتداد لاستراتيجية طويلة الأمد للحفاظ على عمقها الاستراتيجي وأمن حدودها الجنوبية، وليس مجرد رد فعل آني.
قد يؤدي هذا الموقف إلى إعادة رسم التحالفات الإقليمية، حيث يمكن أن يقوي النزعات الانفصالية في مناطق أخرى، كما يهدد بتفاقم الصراع اليمني وتعقيد جهود السلام، مما يفتح الباب أمام تدخلات قوى دولية جديدة تسعى لملء الفراغ، وبالتالي إعادة تشكيل توازن القوى في البحر الأحمر والقرن الأفريقي برمته.