في تطور دبلوماسي وعسكري بالغ الأهمية، تبرم المملكة العربية السعودية اتفاقية دفاعية جديدة مع الصومال، مما يرسل إشارات قوية إلى عدة أطراف إقليمية، وعلى رأسها إسرائيل، في خطوة تحمل أبعاداً استراتيجية عميقة.
يأتي هذا الاتفاق في سياق متصاعد من التوترات الإقليمية، حيث تعزز السعودية وجودها في القرن الأفريقي الاستراتيجي، مما يعزز من نفوذها البحري وأمن الطاقة، كما أن اختيار التوقيت، وسط مفاوضات محتملة للتطبيع، يبدو كرسالة واضحة لإسرائيل حول ثقل الرياض وقدرتها على تشكيل التحالفات في الفناء الخلفي للأمن القومي الإسرائيلي.
قد تعيد هذه الخطوة رسم خريطة التحالفات، حيث تظهر السعودية استقلاليتها في سياساتها الأمنية، مما قد يزيد الضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات أكبر في ملف فلسطين، كما أن تعزيز الوجود السعودي على مضيق باب المندب يقلص هامش المناورة للقوى المنافسة، ويضمن سيطرتها على أحد أهم ممرات النفط العالمية.