تستعد الأوساط السياسية الجنوبية في حضرموت لمرحلة جديدة، حيث تتصاعد التحضيرات للحوار الجنوبي الشامل في الرياض، وسط آمال كبيرة في تحقيق توافق يضع أسساً لمستقبل مستقر، وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الإقليمية والدولية لإيجاد حلول سياسية دائمة.
يواجه الحوار تحديات جمة، أبرزها تضارب الرؤى بين الأطراف الجنوبية حول طبيعة المرحلة القادمة، حيث تتراوح المطالب بين الفيدرالية والانفصال، مما يستدعي حكمة وحنكة سياسية لإيجاد صيغة توافقية، تعترف بخصوصية حضرموت وتضمن حقوق جميع مكونات الجنوب.
تمثل العاصمة السعودية مسرحاً لأهم المفاوضات، حيث تُبذل جهود مكثفة لضمان نجاح المحادثات، لكن النجاح مرهون بقدرة الأطراف على تجاوز الخلافات التاريخية، والتوصل إلى رؤية موحدة تخدم مصالح الشعب الحضرمي والجنوبي ككل، في ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد.