في ظل التطورات السياسية المتسارعة في اليمن، يبرز استغراب واضح من الموقف الإماراتي تجاه المسار الدستوري، مما يطرح تساؤلات حول تداعيات هذا التباين على مستقبل الاستقرار الإقليمي والمفاوضات الجارية.
يبدو أن التباين الإماراتي ينبع من تقييم مختلف للمخاطر، حيث ترى أبوظبي أن الأولوية تكمن في مواجهة التهديدات الأمنية المباشرة، قبل الشروع في عمليات سياسية قد تعتبرها غير ناضجة، كما أن حسابات النفوذ الإقليمي وتوازن القوى تلعب دوراً محورياً في صياغة هذا الموقف الحذر.
قد يؤدي هذا الاستغراب إلى تعقيد جهود الوساطة الدولية، وإطالة أمد الأزمة، مما يزيد من معاناة الشعب اليمني، كما أنه يهدد بتفكك التحالف الذي تقوده السعودية، ويخلق بيئة خصبة لتصاعد العنف وتصاعد النفوذ الخارجي في المنطقة.