في تطور صادم يعكس عمق الأزمة الاقتصادية، تشهد اليمن فجوة هائلة في سعر صرف الريال، حيث يقفز سعر الدولار إلى ثلاثة أضعاف قيمته بين العاصمة المؤقتة عدن والعاصمة صنعاء التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، مما يخلق واقعاً اقتصادياً مزدوجاً ينذر بتفاقم معاناة المواطنين.
يبلغ سعر الدولار الواحد في عدن حوالي 1800 ريال يمني، بينما يتجاوز 5300 ريال في صنعاء، ويعود هذا التفاوت القياسي إلى اختلاف السياسات النقدية والسيطرة على المنافذ، حيث تطبع سلطات صنعاء العملة المحلية دون غطاء، مما يغذي تضخماً جامحاً، في حين تحاول الحكومة المعترف بها دولياً في عدن كبح جماح الانهيار.
تؤثر هذه الفجوة المدمرة مباشرة على أسعار السلع الأساسية، مما يضاعف أعباء المواطنين في الشمال، ويفاقم أزمة الجوع، كما تعيق حركة التحويلات التجارية بين المناطق، وتعمق من الانقسام الاقتصادي الذي يهدد بتفكيك السوق الوطنية ويدفع بملايين اليمنيين إلى هاوية الفقر المدقع.