تكشف أدلة علمية مذهلة أن النمر العربي، أحد أندر الكائنات المفترسة، استوطن جبال شبه الجزيرة العربية منذ ما يصل إلى نصف مليون عام، ليواجه اليوم خطر الاختفاء النهائي تحت وطأة التحديات البيئية والبشرية.
عاش هذا النمر بتميز في المناطق الجبلية القاسية، متكيفاً مع ندرة المياه والفرائس، حيث تشير البقايا الأحفورية إلى وجوده القديم، مما يجعله جزءاً أصيلاً من التراث الطبيعي للمنطقة، لكن أعداده تدهورت بشدة خلال القرن الماضي.
يُقدّر العدد المتبقي بأقل من 200 نمر بالغ في البرية، بسبب الصيد الجائر وفقدان الموائل، مما دفع المملكة العربية السعودية والإمارات لإنشاء برامج تربية وإكثار مكثفة، بهدف إعادة إطلاقه في محميات طبيعية آمنة، لإنقاذ هذا الرمز من مصير الانقراض.