تشهد اليمن تفاوتاً صارخاً في أسعار الصرف، حيث يبلغ سعر الدولار 1617 ريالاً في عدن مقابل 535 في صنعاء، مما يعكس انقساماً اقتصادياً عميقاً ناتجاً عن تعدد السياسات النقدية والسياسية.
ينبع هذا التفاوت من سيطرة سلطتين مختلفتين، فالحكومة المعترف بها في عدن تطبع أوراقاً نقدية جديدة دون غطاء، مما يسبب تضخماً جامحاً، بينما تتحكم حركة أنصار الله في صنعاء بالعملة المتداولة وتفرض قيوداً صارمة على الصرف للحفاظ على قيمة رسمية منخفضة، مما يخلق سوقاً سوداء نشطة.
يُحمّل المواطن العبء الأكبر، حيث يؤدي هذا الانقسام إلى ارتفاع مهول في أسعار السلع الأساسية في الجنوب، بينما يعاني الشمال من شح حاد في السلع والوقود، مما يزيد من معاناة السكان ويوسع هوة الأزمة الإنسانية في البلاد.