في ظل تنوع الأنشطة التجارية الحديثة، تبرز تساؤلات شرعية حول مدى جواز تقاضي أموال مقابل استخدام الاسم الشخصي في الترخيص التجاري، وهو أمر يحتاج إلى تحليل فقهي دقيق.
يرى جمهور الفقهاء أن الاسم الشخصي ليس مالاً متقوماً بذاته يمكن تملكه أو بيعه، إذ هو من الحقوق المعنوية التي تهدف إلى التعريف بالشخص، وبالتالي فإن أخذه مقابل عوض مالي محظور شرعاً لأنه من باب أكل المال بالباطل، إلا إذا ارتبط بمنفعة أو جهد حقيقي.
يجوز الاستفادة من الاسم إذا كان جزءاً من علامة تجارية مسجلة أو مرتبطاً بشهرة مهنية اكتسبت عبر الخبرة والجهد، حيث يتحول إلى "منفعة معتبرة"، كما يجب أن يكون العقد واضحاً ويخلو من الغرر والجهالة، وأن لا يستخدم للتغرير بالجمهور أو انتحال شخصية أخرى.